الشيخ محمد السند
234
الغلو و الفرق الباطنية ( رواة المعارف بين الغلاة والمقصرة )
وهو يحمل المسائل لأصحابنا ويجيء بجواباتها « 1 » . وهذا الصحيح هو الآخر يعكس منزلة أبي الخطاب بين الإمام وعموم فضلاء أصحابه . 5 - روى الكشي في الموثق عن عبد اللَّه بن بكير الرجاني قال : ذكرت أبا الخطاب ومقتله عند أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : فوقفت عند ذلك فبكيت ، قال : أتأسى عليهم ؟ فقلت : لا وقد سمعتك تذكر أنّ علياً عليه السلام قتل أصحاب النهر ( النهروان ) فأصبح أصحاب علي عليه السلام يبكون عليهم . فقال علي عليه السلام : أتأسون عليهم ؟ فقالوا : لا إنّا ذكرنا الألفة التي كنّا عليها والبليّة التي أوقعتهم فلذلك رققنا عليهم . قال : لا بأس به « 2 » . وفي هذه الرواية دلالة على مدى الموقعيّة التي كانت يتمتع بها أبو الخطاب في أوساط أتباع أهل البيت عليهم السلام . 6 - روى الكليني عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن محمد بن علي بن محمد بن الفضيل عن إسحاق بن عمّار قال : سمعت أبا الخطّاب يحدّث عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : ثلاثة لا يجهل حقّهم إلّامنافق معروف بالنفاق ؛ ذو الشيبة في الإسلام وحامل القرآن والإمام العادل « 3 » . فإنّها تشير إلى موقعيّة أبي الخطاب لدى فضلاء الرواة وأنّهم كانوا يتلقون رواياته أيام استقامته ويخرجونها في الأصول الروائية . 7 - وكذا ما رواه الكليني عن حنان عن أبي الخطّاب عن عبد صالح عليه السلام قال :
--> ( 1 ) . الكافي 5 / 15 / باب فضل التجارة والمواظبة عليها / ح 13 ، وتهذيب الأحكام 7 / 4 / باب فضل التجارة وآدابها / ح 9 . ( 2 ) . الكشي / ح 517 ، ووسائل الشيعة / أبواب الدفن / باب 89 باب جواز البكاء على الأليف الضال . ( 3 ) . الكافي 2 / 658 / باب وجوب إجلال ذي الشيبة المسلم / ح 4 .